الشيخ الطوسي

120

تمهيد الأصول في علم الكلام

بقوله قيل هذا باطل « 1 » لأنا نعلم أن كل من اعتقد ان السليم الصحيح متكلم بما ظهر « 2 » على لسانه ويطابق اغراضه يضيف الكلام إلى الجنى متى اعتقد انه يقع بحسب أحوال الجنى ولو كان هذا من « 3 » خطاء العامة لذكر فيما يغلط فيه للعامة كما ذكر نظايره . فان قيل انما أضافوا ذلك إلى الجنى لما اعتقدوا انه سلكه في جميع بدنه وآلته فلا يمتنع ان يكونوا أضافوه اليه لأنهم اعتقدوا ان الكلام حل آلة الجنى فاضافوه اليه لأجل الحلول قيل الكلام المسموع من المصروع يسمع من الته على الحد الذي يسمع منه في حال الصحة حتى أن كان في آلته لثغة أو تمتمة أو خنّة « 4 » أو غير ذلك يسمع في حال الصرع مثل ذلك فدل ذلك على أن الكلام حل الة المصروع دون آلة الجنى فكيف يجب مطابقة ذلك لولا ما قلناه « 5 » ومما يدل أيضا " على أن المتكلم من فعل الكلام هو انه لا يخلوا ان يكون متكلما " من حيث فعل الكلام أو من حيث حله الكلام أو حل بعضه أو من حيث أوجب له حالا ولا يجوز ان يكون كذلك لأنه أوجب له حالا " لأنا قد بينا انه ليس للمتكلم بكونه متكلما " حال ولا يجوز ان يكون متكلما " من حيث حله الكلام لأنه كان يجب ان يوصف محل الكلام بأنه متكلم فيوصف اللسان بأنه متكلم ويوصف الصدى بأنه متكلم فان أجازوا ذلك الزموا ان يضاف اليه احكام الكلام من الامر والنهى والخبر والصدق والكذب والمدح والذم وذلك فاسد وكذلك لو قالوا إنه لو حل بعضه لان الكلام يحل بعض اللسان وبعض الصدى وكان « 6 » يوصف الصدى واللسان بجميع « 7 » ما قلناه وذلك فاسد فلم يبق الا انه انما كان متكلما " من حيث فعله فان قيل انما كان متكلما " لأنه قام به الكلام قيل ما معنى القيام أتريدون به الانتصاب فذلك لا يجوز عليه أو تريدون الحلول وقد افسدناه وما عداه غير معقول وان قالوا . انه متكلم لان له كلاما قلنا ما معنى ان له كلاما " أتريدون انه حاله « 8 » فقد افسدناه أو تريدون انه يملكه فذلك « 9 » لا معنى له أو تريدون

--> ( 1 ) 66 د ، " باطل " ندارد ( 2 ) 66 د . يظهر ( 3 ) استانه . " من " ندارد ، 88 د ، دارد . ( 4 ) استانه . حيه ، 66 د . حنه ، 88 د . حبسه . صحيح . خنّه بمعنى : الغنّه . ( 5 ) 66 د . ما قلنا ( 6 ) استانه . وكان ، 66 د . فكان ( 7 ) استانه . جميع ( 8 ) استانه . حاله ، 66 د . حمله ، 88 د ، حله ( 9 ) 66 و 88 د . وذلك